محمد بن عبد الملك الشنتريني الأندلسي ( ابن السراج )
1093
جواهر الآداب وذخائر الشعراء والكتاب
وأمّ عتيق خاله دون عمّه * رأى خلقها من أعجبته فعانها « 1 » إذا سايرته باينته ، وبأنها * وشانته في عين البصير وزانها وكان « 2 » سيف الدولة قد أهدى إليه ثياب ديباج وفرسا معها مهر ورمحا . فكأنّه أراد تهجينها ، والتمس خيرا منها ، ولذلك قال بعدهما « 3 » : فأين التي لا يأمن الخيل شرّها * وشرّي ، ولا تعطي سواي أمانها « 4 » فوصف خال « 5 » المهر بالعتق دون عمّه لينفي العتق عن أبيه ، ووصف أمّه بأنّها قد عينت ؛ أي : أصيبت بالعين ، وقوله : إذا سايرته با ينته وبأنها ؛ أي : لا تشبهه ولا يشبهها ، فهي تشينه ، وهو يزينها ؛ لأنّه خير منها . وقال من أخرى : كتمت حبّك حتّى منك تكرمة * ثمّ استوى فيك إسراري وإعلاني « 6 » كأنّه زاد حتّى فاض من جسدي * فصار سقمي به في جسم كتماني « 7 » ؛ أي : ظهر من سقمي ونحولي ما أظهر سري ، كأنّه فاض من جسدي ، وانتقل إلى كتماني ، فأفناه . والهاء من « كأنه » للحب أو للسقم . وزعم أبو الفتح أنّها ضمير الكتمان ، أضمره لدلالة « كتمت » عليه . وقال من أخرى : لا يستكنّ الرّعب بين ضلوعه « 8 » [ يوما ، ولا الإحسان أن لا يحسنا
--> ( 1 ) البيتان في ( ديوانه 4 / 170 ) من قصيدة يمدح بها سيف الدولة ، وقد أهدى له ثيابا ورمحا وفرسا ومهرا . وأمّ عتيق : فرس أنثى لها مهر كريم ، أبوه أكرم من أمّه . وعانها : أصابها بالعين . ( 2 ) رواية ( مط ) : « إن » . ( 3 ) رواية ) ( مط ) : « بعدها » . ( 4 ) البيت في ( ديوانه 4 / 170 ) . ( 5 ) رواية ( مط ) : « حال » تصحيف . ( 6 ) البيتان في ( ديوانه 4 / 192 ) . ( 7 ) السّقم والسّقم : المرض . ( 8 ) سقط قرابة سطر من المخطوط ما بين حاصرتين . وزيد اعتمادا على ( الديوان 4 / 200 ) .